المحقق النراقي

265

مستند الشيعة

الفصل الأول فيما يقضي كل أحد عن نفسه والكلام فيه إما فيما يجب قضاؤه أو في أحكام ما يجب قضاؤه ، فها هنا بحثان : البحث الأول فيما يجب قضاؤه ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : من ترك الصلاة من المكلفين المسلمين مستحلا تركها أو مستخفا بها ، خرج عن الاسلام وكفر ، وجرت عليه أحكام الارتداد ، بلا خلاف يوجد ، وفي المنتهى وغيره : الاجماع عليه ( 1 ) ، لانكاره ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، ولصحيحة ابن سنان : " من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه من الاسلام " ( 2 ) . وأما كون ترك الصلاة كبيرة فتدل عليه الأخبار ، منها رواية عبيد : عن الكبائر ، فقال : " هن في كتاب علي عليه السلام سبع : الكفر بالله " إلى أن قال : قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ! فقال : " أي شئ أول ما قلت لك ؟ قال : قلت : الكفر ، قال : " فإن تارك الصلاة كافر " ( 3 ) . ولرواية مسعدة وفيها بعد السؤال عن وجه تسمية تارك الصلاة كافرا قال : " وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها - إلى أن قال - : وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر " ( 4 ) . ،

--> ( 1 ) المنتهى 1 : 424 ، وانظر : التذكرة 1 : 86 ، والذكرى : 131 ، والتحرير 1 : 51 . ( 2 ) الكافي 2 : 285 / 23 ، الوسائل 1 : 33 أبواب مقدمة العبادات ب 2 ح 10 . ( 3 ) الكافي 2 : 278 / 8 ، الوسائل 15 : 321 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 4 . ( 4 ) الفقيه 1 : 132 / 616 الوسائل 4 : 41 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 11 ح 2 .